23 يناير، 2009

تباً للمستحيل

في إحدى الجامعات في كولومبيا حضر أحد الطلاب محاضرة مادة الرياضيات.. وجلس في آخر القاعة ونام بهدوء إلى نهاية المحاضرة،عندما استيقظ ألقى نظرة خاطفة على السبورة ووجد مسألتين كتبتا هناك،نقلهما بسرعة وخرج من القاعة وعندما عاد إلى البيت بدأ بحلها،كانت المسائل صعبة حقاً ، فكر بالذهاب إلى مكتبة الجامعة وأخذ المراجع اللازمة ،قام بذلك، وبعد أربعة أيام استطاع أن يحل المسألة الأولى وهو ناقم على الدكتور الذي أعطاهم هذا العمل المنزلي الصعب ، ثم في محاضرة الرياضيات اللاحقة ذهب إليه وقال له: دكتور لقد حللت مسألة واحدة  فقط ، تعجب الدكتور وقال للطالب: ولكني لم أقم بتكليفكم بأي فرض منزلي!،نظر الطالب بحنق متخف إليه وقال:ما الذي أمضيت الأيام الأربعة الماضية في حله إذاً؟ أجاب الدكتور:هل تقصد المسألتين اللتين كتبتهما في نهاية المحاضرة الماضية؟هل قمت بحل إحديهما؟لقد كانت أمثلة كتبتها للطلاب للمسائل التي عجز العلم عن حلها

 إن هذه القناعة السلبية جعلت الكثير من العلماء لا يفكرون حتى في محاولة حل هذه المسألة
 ولو كان هذا الطالب مستيقظا وسمع شرح الدكتور لما فكر في حل المسألة.
 مازالت هذه المسألة بورقاتها الأربعة معروضة في الجامعة


همسة: قد قيل أن الطموح سأل المستحيل أين يتواجد، قال: في أحلام العاجز!


   

من Nayef Ali Al Muhawis شبكة أبونواف

10 ديسمبر، 2008

حين أخبر توماس أديسون مكتب براءات الإختراع في واشنطن أنه يعمل على اختراع مصباح يعمل بالكهرباء نصحه المكتب بعدم الإستمرار في مشروع كهذا و كتبوا له خطاباً جاء فيه :"إنها بصراحة فكرة حمقاء حيث يكتفي الناس عادة بضوء الشمس"

جوال الرياض/قناة حول العالم

15 نوفمبر، 2008

أعود طالباً بعد أن جاوزت الأربعين؟!


إن فرص النجاح متاحة لكل واحد منا ، إذا عرف كيف يكتشف منطقة تفوقه و البحث عن هذه المنطقة ليس صعباً كما قد يتصور البعض منا ، و لو أننا استطعنا ان نخصص من وقتنا بضع ساعات يومياً ، نخلو فيها إلى أنفسنا ، لنبحث عما في داخل رؤوسنا من أفكار لاستطعنا بمجهود بسيط أن نضع أقدامنا على بداية الطريق الذي يوصلنا إلى ما نتطلع إليه من نجاح و فلاح في حياتنا كلها.

يروي برنالد هالدين في كتابه ((كيف تجعل من النجاح عادة؟))  قصة رجل جاوز الثالثة و الأربعين من عمره ، جاءه يوماً يقول:
((درست القانون و أنا أعمل اليوم محامياً ، و لكنني أشعر بعد مرور خمسة عشر عاماً على ممارستي لهذه المهنة ، أنني لم احقق النجاح الذي كنت أتطلع إليه و أنا طالب في كلية الحقوق)) . .
و قال هالدين: (( و قلت للرجل:عد إلى سنوات طفولتك و صباك ، حاول أن تتذكر عملاً ، أي عمل قمت به و شعرت بلذة و متعة و أنت تؤديه ، ألم يكن لك أي ميول أو أي اتجاهات أخرى في أي مجال؟))
و جلس الرجل صامتاً يفكر فترة طويلة ، و في النهاية بدأ يتكلم و كأنه تذكر شيئاً..و بدأ يروي قصته ، قال: ((لقد كان والدي يمتلك بندقية صيد كبيرة . . و كان قد كف عن ممارسة هواية الصيد لفترة طويل ، ثم قرر فجأة أن يعود إليها ، وبحث عن بندقيته فلما وجدها كان الصدأ قد علاها ، وأصبحت غير صالحة للإستعمال فما كان منه إلا أن ألقى بها جانباً و قرر العدول عن الخروج مع رفاقه للصيد! . . 
و كنت يومها صبياً لم اتجاوز الثالثة عشرة من عمري ، وكنت أحب والدي ، وما كدت أراه يعود إلى مقعده ، و يجلس في ملل يرقب النار المشتعلة في المدفأة ، حتى شعرت بالأسف من أجله!
وعدت إلى البندقية وحملتها في هدوء إلى غرفتي ، ثم أغلقت الباب عليَّ ، بعد أن قررت بيني و بين نفسي ، أن أفعل كل ما في وسعي لأعيدها إلى ما كانت عليه.
وفي إهتمام شديد ، رحت أفك أجزائها قطعة بعد قطعة ثم نظفتها وأزلت الصدأ الذي كان يكسوها ، وأعدتها إلى ما كانت عليه ، إنني لا أستطيع أن أنسى ذراعي والدي القويتين وهما يرفعانني في الهواء ثم يهبطا بي مرة أخرى وهو يصيح:

((فليباركك الله يا بني)).

عندما عدت إليه ببندقيته صالحة للإستعمال مرة أخرى . . لقد أحسست يومها بفخر وزهو لا يعادلهما شيء في الدنيا . . لقد منحني والدي يومها جنيهاً مكافأةً لي))
و يقول هالدين:(( وعدت أسأل صاحبي: هل قمت بأعمال مماثلة بعد ذلك ، هل أعدت محاولتك لإصلاح شيء خرب في البيت؟ )) . .        قال:(( نعم ، فعلت ؛ لقد أصلحت آلة الحياكة التي تملكها أمي ، وأعدت التيار الكهربائي بعد أن قطع مرة عن البيت ، و أصلحت دراجة أختي الصغيرة . . وفي كل مرة كنت أجد متعة و أنا أقوم بهذه الأعمال )).

و قلت للرجل أخيراً:(( إن مكانك يا صديقي في مصنع كبير لا مكتب المحاماة! )) . .

- و لكني درست القانون لأن والدي أراد لي هذا الطريق! . .
- ولماذا لا تدرس الهندسة؟! . .
- أن أعود طالباً بعد أن جاوزت الأربعين؟! . .
- بالضبط . . التحق بكلية الهندسة وتعلم ، فقد خلقت لتكون مهندساً ! . .


نظرة للأمام 
هذا المحامي الفاشل أصبح واحداً من أشهر مهندسي بريطانيا بعد أن جاوز الخمسين من عمره.
ياله من مستودع للمواهب ، لم تمسسه يد ، ذلك الرجل الذي تصور في لحظة من لحظات حياته أن الفشل هو كل نصيبه من هذه الحياة.


من كتاب هل فات الأوان لتبدأ من جديد

رجاءً من يعرف إسمه فليخبرني

10 سبتمبر، 2008

Hotmail.com.....تستخدمه بالطبع!



 

ولد صابر باتيا صيف عام 1968 في إقليم بنجالور الهندي ، و درس في معهد بيرلا للتكنولوجيا لسنتين، ثم انتقل لولاية باسادينا الأمريكية في معهد كالتك حيث درس الهندسة الكهربائية ، ثم انتقل لجامعة ستانفورد ليحصل على شهادته العلمية من هناك ، ثم تخرج منها ليحصل على وظيفة بشركة (Apple) ، ثم بعد سنة فيها انتقل إلى شركة ناشئة تعمل في تصميم الدوائر الإلكترونية ، حيث راودته فكرة إنشاء شركته الخاصة في وادي السيليكون الأمريكي الشهير ، وادي الأحلام التي تتحقق.

    مع زميله في الشركة جاك سميث بدآ البحث عمن يمول فكرتهما التي تعتمد  على إنشاء قواعد بيانات على شبكة الإنترنت ، لكن في ذلك الوقت كانت شبكة الإنترنت لا تزال في مراحل نموها الأولى ، و لذا لم يتحمس الكثيرون لفكرتهما.دعونا من ذلك ليس الأهم هنا هي أفكارهما بشأن الشركة بل كيف كانت تسير بينهما ، لسوء الحظ اكتشفهما المدير المباشر عندما كانا يتراسلان عبر الشبكة الخاصة بالشركة و حذرهما من العودة إلى ذلك مرة أخرى ، في تلك الأثناء توجب على صابر البحث عن طريقة أخرى للتواصل بينهما ، عكف تلك الليالي على اختراع تقنية جديدة للتواصل أسماها (hotmail) أخرجها للعالم عام 1996 و لاقت نجاحاً هائلاً حيث وصل عدد المشتركين في العام الأول إلى 10 ملايين مشترك ، رأت مايكروسوفت النجاح الباهر لخدمة صابر و عرضت عليه مبلغ 50 مليون دولار لشرائها غير أن صابر (وبمشاهدة النجاح الذي كانت تحظى به خدمته) عرف أنها تساوي أعلى من ذلك المبلغ بكثير مما جعله يطلب 500 مليون دولار ، انتهت المفاوضات في اكتوبر 1997 بالإتفاق على 400 مليون دولار و تعيين صابر كخبير في مايكروسوفت.

  

من ويكيبيديا العربية:

 


[...]....وما يزيد من الاعجاب بشخصية صابر انه ما ان استلم ثروته حتى بنى العديد من المعاهد الدينية والتعليمية الاسلامية في بلاده وساعد كثيرا من الطلاب المحرومين على اكمال تعليمهم ( حتى انه يقال ان ثروته انخفضت بسرعه إلى 100 مليون دولار فقط ) ، فشخصية صابر هذه شخصية مميزه تستحق الدراسه والثناء والتأثر بها كما انه نموذج وفاء كبير جدا لبلاده.[...]

شخصياً لا أعرف شخصاً لا يستخدم (البريد الحار) (..عدا جدي..)


من:
كتاب 25 قصة نجاح 
ويكيبيديا

01 سبتمبر، 2008

إذا أعطتك الحياة ليموناً......فحوله إلى ليمونادة

يروى أن مزارعاً من فلوريدا قد اشترى أرضاً,وضع فيها ماله كله و أمله فلما صارت له وذهب ليراها,أصابته أشد ضربة من ضربات الدهر,فتركته مضعضعاً مشرفأ على الإنهيار.....رآها قفرة مهجورة لا تصلح للزراعة,و لا تنفع للرعي,وليس فيها إلا الأعشاب تعيش فيها مئات من الحيات والثعابين,ولا سبيل إلى مكافحتها و استئصالها.
و كاد يصاب بالجنون,لولا أن خطرت له فكرة عجيبة هي أن يربي هذه الحيات,ويستفيد منها,و فعل ذلك فنجح نجاحاً منقطع النظير,كان يخرج سموم هذه الحيات فيبعث بها الى معامل الأدوية فتستخلص منها الترياق الذي يشفي من هذه السموم,و يبيع جلودها لتجار الأحذية بأغلى الأثمان,و يحفظ لحومها في علب يبعث بها إلى من يحب أكل لحوم الحيات(و يظهر أنهم كثيرون)و كان يقصده السياح من كل مكان ينظرون إلى أول مزرعة في العالم,أنشئت لتربية الحيات و الثعابين.

من كتاب هل فات الأوان لتبدأ من جديد


موقع جميل.....

رجاءً اطلع على هذا الرابط.......و اضغط على الصورة التي تريد ان تعرف قصتها

12 أغسطس، 2008

رائد نهضة اليابان.....تاكيو أوساهيرا...


يقول الياباني تاكيو أوساهيرا :


ابتعثتني حكومتي للدراسة في جامعة هامبورغ بألمانيا ، لأدرس أصول الميكانيكا العلمية ، ذهبت إلى هناك و أنا أحمل حلمي الخاص الذي لا ينفك عني أبداً ، والذي خالج روحي وعقلي وسمعي وبصري وحسي ، كنت أحلم بأن أتعلم كيف أصنع محركاً صغيراً.

كنت أعرف أن لكل صناعة وحدة أساسية أو ما يسمى موديلاً وهو أساس الصناعة كلها ، فإذا عرفت كيف تصنعه وضعت يدك على سر هذه الصناعة كلها .

وبدلاً من أن يأخذني الأساتذة إلى المعمل أو مركز تدريب عملي ، أخذوا يعطونني كتباً لأقرأها ، وقرأت حتى عرفت نظريات الميكانيكا كلها ، ولكنني ظللت أمام المحرك ، أياً كان قوته ، وكأنني أقف أمام لغز لا يحل ، كأني طفل أمام لعبة جميلة لكنها شديدة التعقيد لا أجرؤ على العبث بها .

كم تمنيت أن أداعب هذا المحرك بيدي ، كم أشتاق إلى لمسه والتعرف على مفرداته وأجزائه ، كم تمنيت لمه وضمه وقربه وشمه ، كم تمنيت أن أعطر يدي بزيته ، وأصبغ ثيابي بمخاليطه ، كم تمنيت وصاله ومحاورته والتقرب إليه ، لكنها ظلت أمنيات .. أمنيات حية تلازمني وتراودني أياماً وأياماً .

وفي ذات يوم قرأت عن معرض محركات إيطالية الصنع ، كان ذلك أول الشهر وكان معي راتبي ، وجدت في المعرض محركاً بقوة حصانين ، ثمنه يعادل مرتبي كله ، فأخرجت الراتب ودفعته ، وحملت المحرك وكان ثقيلا جداً ، وذهبت إلى حجرتي ووضعته على المنضدة ، وجعلت أنظر إليه كأنني أنظر إلى تاج من الجواهر ، وقلت لنفسي : هذا هو سر قوة أوروبا.. لو استطعت أن اصنع محركاً كهذا لغيرت اتجاه تاريخ اليابان ، وطاف بذهني خاطر إن هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال وطبائع شتى ، مغناطيس كحدوة الحصان ، وأسلاك وأذرع دافعة ، وعجلات وتروس وما إلى ذلك ، لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك وأعيد تركيبها بالطريقه نفسها التى ركبوها بها ثم شغلته فاشتغل .. أكون قد خطوت خطوة نحو سر موديل الصناعة الأوروبيه .

بحثت في رفوف الكتب التى عندي ، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات ، وأخذت ورقاً كثيراً ، وأتيت بصندوق أدوات العمل ، ومضيت أعمل .. رسمت منظر المحرك بعد أن رفعت الغطاء الذي يحمي أجزاءه ، ثم جعلت أفكك أجزاءه ، قطعة قطعة ، وكلما فككت قطعة رسمتها على الورق بغاية الدقه وأعطيتها رقماً ، وشيئاً فشيئاُ فككته كله ، ثم أعدت تركبيه وشغلته فاشتغل ، كاد قلبي يقف من الفرح ، واستغرقت العمليه ثلاثة أيام ، كنت آكل في اليوم وجبة واحدة ، ولا أصيب من النوم إلا ما يمكنني من مواصلة العمل .

وحملت النبأ إلى رئيس بعثتنا فقال : حسناً ما فعلت ، الآن لابد ان أختبرك سآتيك بمحرك متعطل ، وعليك أن تفككه وتكتشف موضع الخطأ وتصححه وتجعل هذا المحرك العاطل يعمل ، وكلفتني هذه العمليه عشرة أيام ، عرفت أثناءها مواضع الخلل ، فقد كانت ثلاث من قطع المحرك بالية متآكلة صنعت غيرها بيدي .. صنعتها بالمطرقة والمبرد ، لقد كانت هذه اللحظات من أسعد لحظات حياتي ، فأنا مع المحرك جنباً إلى جنب ، ووجهاً إلى وجه ، لقد كنت سعيداً جداً رغم المجهود الكبير الذي بذلته في إصلاح هذا المحرك .. قربي من هذا المحرك أنساني الجوع والعطش .. لا أأكل في اليوم إلا وجبة واحده ، ولا أصيب من النوم إلا القليل ، ثم تأتي اللحظات الحاسمة لاختبار أداء عملي لإصلاح هذا المحرك بعدما جمعت أجزاء المحرك من جديد .. وبعد قضاء عشرة أيام من العمل الشاق ، أخذت يدي تقترب لإداء المحرك .. وكم كنت أحمل من القلق والهم في تلك اللحظات العصيبة ..هل سيعمل هذا المحرك؟ هل سأنجح بعدما أدخلت فيه بعض القطع التى صنعتها ؟! وكم كانت سعادتي واعتزازي بعدما سمعت صوت المحرك وهو يعمل .. لقد أصلحته .. لقد نجحت .

بعد ذلك قال رئيس البعثة عليك الآن أن تصنع قطع المحرك بنفسك ، ثم تركبها محركاً ، ولكي أستطيع أن أفعل ذلك التحقت بمصانع صهر الحديد وصهر النحاس والألمونيوم ، بدلاً من أن أعد رسالة الدكتوراه كما أراد أستاذي الألمان ، تحولت إلى عامل ألبس بدلة زرقاء وأقف صاغراً إلى جانب عامل صهر معادن ، كنت أطيع أوامره كأنه سيد عظيم حتى كنت أخدمه وقت الأكل ، مع أنني من أسرة ساموراي .. والأسرة السامورائية هي من أشرف وأعرق الأسر في اليابان ، لكنني كنت أخدم اليابان ، وفي سبيل اليابان يهون كل شيء .

قضيت في هذه الدراسة والتدريبات ثماني سنوات كنت أعمل خلالها ما بين عشر وخمس عشر ساعة في اليوم ، بعد انتهاء يوم العمل كنت آخذ نوبة حراسة ، وخلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعة .

وعلم الميكادو ( إمبراطور اليابان ) بأمري ، فأرسل لي من ماله الخاص خمسة آلاف جنيه إنجليزي ذهباً، اشتريت بها أدوات مصنع محركات كاملة وأدوات وآلات وعندها أردت شحنها إلى اليابان كانت النقود قد نفذت ، فوضعت راتبي وكل ما ادخرته خلال تلك السنوات الماضيه لاستكمال إجراءات الشحن .

وعندما وصلنا إلى ناجازاكي قيل لي إن الميكادو يريد أن يراني ، قلت لن أستحق مقابلة إلا بعد أن أنشئ مصنع محركات كاملاً استغرق ذلك تسع سنوات .. تسع سنوات من العمل الشاق والجهد المتواصل.

وفي يوم من الأيام حملت مع مساعدي عشرة محركات " صُنعت في اليابان " قطعة قطعة ، حملناها إلى القصر ، ووضعناها في قاعدة خاصة بنوها لنا قريباً منه ، ثم أدرنا جميع المحركات العشرة ، دخل الميكادو وانحنينا نحييه وابتسم ، وقال : هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي ، صوت محركات يابانيه خالصة .. هكذا ملكنا الموديل وهو سر قوة الغرب ، نقلناه إلى اليابان ، نقلنا قوة أوربا إلى اليابان ، ونقلنا اليابان إلى الغرب ، وبعد ذلك الحدث السعيد ذهبت إلى البيت فنمت عشر ساعات كامله لأول مرة في حياتي منذ خمس عشر سنة .


كيف أصبح تاكيو أوساهيرا عظيماً ؟



كانت لتاكيو رؤية واضحة وأهداف محددة عما يريد ، وذلك منذ اللحظه التى اغترب عن بلده إلى ألمانيا ، أكثر من ثماني عشر سنه وهذه الرؤية واضحة لديه لا لبس فيها ، عاشت معه تلازمه كأنفاسه التى تتردد بين جنبيه ، قلّ لها نومه ، وكثر معها سهره ، و زَهَدَ في أكله وشرابه ، وترك من أجلها شهادة الدكتوراه .. ترك كلمات التفخيم والإجلال .
تضحيات وقراءة وعمل مستمر لأكثر من ثماني عشر سنة ، إلا أنه مطمئن لقراراته ، مستمتع بما يفعل ، إنه يرى دنو أحلامه .. أحلامه التى نسجت في خياله بدأت تظهر في واقعة ، إنه يراها .. فأسرع لها الخطي وهانت من أجلها كل العقبات .. إن مضمار سابق الجري ليشهد بصحة ما أقول ، فمجرد أن تقع عيني اللاعب على خط النهاية إلا وتراه قد نسي تعبة وانطلق سريعا كالسهم .

من كتاب كيف أصبحوا عظماء؟